حدثنا أبو الحسن أحمد بن زكريا بن يحيى الساجي، قال: قال أبي: القول في السنة التي رأيت عليها أصحابَنا أهل الحديث الذين لقيناهم أن الله - تعالى - على عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء.
قول محمد بن جرير الطبري
قال في تفسير قول الله - تعالى - في سورة الحديد: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [الحديد: 4] ، يقول:"وهو مُشاهد لكم أيها الناس أينما كنتم يعلمكم، ويعلم أعمالكم ومُتقلبكم ومَثواكم، وهو على عرشه فوق سمواته السبع"، وقال في تفسير قوله - تعالى - في سورة المجادلة: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} [المجادلة: 7] :"يسمع سِرَّهم ونَجواهم لا يَخفى عليه شيء من أسرارهم، {وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا} [المجادلة: 7] ، يقول: في أيِّ موضع ومكان كانوا، وعَنِيَ بقوله: {هُوَ رَابِعُهُمْ} [المجادلة: 7] ؛ بمعنى: أنَّه مشاهدهم بعلمه وهو على عرشه"، ثم روى بإسناده إلى الضحاك في قوله: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ} [المجادلة: 7] إلى قوله: {هُوَ مَعَهُمْ} [المجادلة: 7] ، قال:"هو فوق العرش، وعلمه معهم أينما كانوا"، وقال في تفسير قوله - تعالى: وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ