الصفحة 63 من 716

وقد اختلف العلماء في هذا الحكم، فالقول: بالإجزاء: مذهب الشعبي، والحنفية، والكوفيين، فيما عدا من صلى بغير تحر، وتيقن الخطأ. فإنه حكى في البحر: الإجماع على وجوب الإعادة عليه، فإن تم الإجماع خص به عموم الحديث.

وذهب اخرون: إلى أنه لا تجب عليه الإعادة إذا صلى بتحر، وانكشف له الخطأ، وقد خرج الوقت. وأما إذا تيقن الخطأ، والوقت باق: وجبت عليه الإعادة، لتوجه الخطاب مع بقاء الوقت، فإن لم يتيقن، فلا يأمن من الخطأ في الاخر، فإن خرج الوقت فلا إعادة للحديث. واشترطوا التحري؛ إذ الواجب عليه عليه تيقن الاستقبال، فإن تعذر اليقين فعل ما أمكنه من التحري، فإن قصر فهو غير معذور، إلا إذا تيقن الإصابة.

وقال الشافعي: تجب الإعادة عليه في الوقت، وبعده، لأن الاستقبال واجب قطعًا، وحديث السرية فيه ضعف.

قلت: الأظهر العمل بخبر السرية، لتقويه بحديث معاذ؛ بل هو حجة وحده. والإجماع قد عرف كثرة دعواهم له، ولا يصح.

وعن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"ما بَيْن المشرق والمغْربِ قِبْلَةٌ"رواهُ الترمذي وقواه البخاريُّ.

وعن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"ما بَيْن المشرق والمغْرب قِبْلَةٌ"رواهُ الترمذي وقواه البخاريُّ.

وفي التلخيص حديث:"ما بين الشرق والمغرب قبلة"رواه الترمذي عن أبي هريرة مرفوعًا، وقال حسن صحيح، فكان عليه هنا أن يذكر تصحيح الترمذي له على قاعدته، ورأيناه في الترمذي بعد سياقه له بسنده من طريقين حسن إحداهما، وصححها ثم قال: وقد روى عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه واله وسلم"ما بين المشرق والمغرب قبلة". منهم عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وابن عباس. وقال ابن عمر: إذا جعلت المغرب عن يمينك، والمشرق عن يسارك، فما بينهما قبلة إذا استقبلت القبلة، وقال ابن المبارك: ما بين المشرق، والمغرب قبلة لأهل المشرق. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت