وعندهُما مِنْ حديث جابرٍ: والعشاء أحْيانًا يُقدمُها، وأحْيانًا يؤخِّرُها: إذا راهُمُ اجْتَمَعوا عَجّل، وإذا راهم أبطأوا أخّر، والصُّبحُ: كان النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يُصَلِّيها بِغَلَسٍ.
(وعندهما) أي: الشيخين المدلول عليهما بقوله: متفق عليه (من حديث جابر: والعشاء أحيانًا يقدمها) أول وقتها"وأحيانًا يؤخرها) عنه، كما فصله قوله (إذا راهُمْ) أي: الصحابة (اجتمعوا) في أول وقتها (عَجّلَ) رفقًا بهم (وإذا راهم أبطأوا) عن أوله (أخّرَ) مراعاة لما هو الأرفق بهم، وقد ثبت عنه:"أنه لولا خوف المشقة عليهم لأخرهم (والصُّبحُ كان النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يصليها بغلس) الغلس محركة: ظلمة اخر الليل، كما في القاموس، وهو أول الفجر، ويأتي ما يعارضه: في حديث رافع بن خديج.
ولمسلمٍ مِنْ حديث أبي مُوسى: فأقامَ الفَجْرَ حين انشقَّ الفجْرُ، والنّاس لا يكادُ يعرفُ بعضُهُمْ بعْضًا.
(ولمسلم) وحده (من حديث أبي موسى: فأقام الفجر حين انشق الفجرُ والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضًا) وهو كما أفاده الحديث الأول.
وعنْ رافعِ بن خديج رضي الله عنه قالَ: كُنّا نُصَلي المغْربَ معَ رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم فيَنْصرفُ أحدُنا وإنه لَيُبصرُ مَوَاقعَ نَبْلِهِ. متفق عليه.