قال: والأصح في تفسير الخز أنه ثياب سداها من حرير ولحمتها من غيره وقيل: تنسج مخلوطة من حرير وصوف أو نحوه، وقيل أصله اسم دابة يقال لها الخز فسمى الثوب المتخذ من وبره خزًّا لنعومته ثم أطلق على ما تخلط بحرير لنعومة الحرير.
إذا عرفت هذا فقد يحتمل أن الذي لبسه الصحابة في رواية أبي داود كان من الخز وإن كان ظاهر عبارته يأبى ذلك.
وأما القز بالقاف بدل الخاء المعجمة فقال الرافعي: إنه عند الأئمة: من الحرير فحرّموه على الرجال أيضًا. والقول بحله وحل الحرير للنساء قول الجماهير إلا ابن الزبير فإنه أخرج مسلم عنه: أنه خطب فقال: لا تلبسوا نساءكم الحرير فإني سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا تلبسوا الحرير"فأخذ بالعموم إلا أنه انعقد الإجماع على حل الحرير للنساء."
فأما الصبيان من الذكور فيحرم عليهم أيضًا عند الأكثر لعموم قوله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم،"حرام على ذكور أمتي"وقال محمد بن الحسن: يجوز إلباسهم، وقال أصحاب الشافعي: يجوز إلباسهم الحلي والحرير في يوم العيد لأنه لا تكليف عليهم ولهم في غير يوم العيد ثلاثة أوجه أصحها جوازه.
وأما الديباج فهو ما غلظ من ثياب الحرير وعطفه عليه من عطف الخاص على العام.