الصفحة 406 من 716

وقد يطلق الخزّ على ثياب تنسج من الحرير والصوف ولكنه غير مراد هنا لما عرف من أن هذا النوع حلال وعليه يحمل. ما أخرجه أبو داود عن عبد الله بن سعد الدشتكي عن أبيه سعد؛ قال: رأيت ببخارى رجلًا على بغلة بيضاء عليه عمامة خز سوداء قال: كسانيها رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم. أخرجه النسائي. وذكره البخاري ويأتي من حديث عمر بيان ما يحل من غير الخالص.

[رح2] ــــ وَعَنْ حُذيفةَ رضي الله عَنْهُ قال: نهى النّبيُّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم أَن نَشرب في آنيةِ الذهب والْفِضَّةِ وأَن نأكُلَ فيها، وَعَنْ لُبْس الحرير والدِّيباج وأَنْ نجلِسَ عَليه"رواهُ البخاريُّ."

(وعن حذيفة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم"أَن نَشْرَبَ في آنيةِ الذهبِ والْفِضَّة وأَنْ نَأكُلَ فيها) تقدم الحديث عن حذيفة بلفظ: قال رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"لا تشربوا في آنية الذهب والفضة"الحديث فقوله هنا"نهى"إخبار عن ذلك اللفظ الذي تقدّم وتقدم الكلام فيه (وعَنْ لُبْسِ الْحرير والديباج، وأَنْ نَجْلِسَ عَلَيْهِ"رواه البخاري) أي ونهى عن لبس الحرير والنهي ظاهر في التحريم.

وإلى تحريم لبس الحرير ذهب الجماهير من الأمة على الرجال دون النساء، وحكى القاضي عياض عن قوم إباحته ونسب في البحر إباحته إلى ابن علية، وقال: إنه انعقد الإجماع بعده على التحريم، ولكنه قال المصنف في الفتح: قد ثبت لبس الحرير عن جماعة من الصحابة وغيرهم قال أبو داود: لبسه عشرون من الصحابة وأكثر، وأورده ابن أبي شيبة عن جمع منهم وقد أخرج ابن أبي شيبة من طريق عمار بن أبي عمار قال: أتت مروان بن الحكم مطارف خز فكساها أصحاب رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت