(وعن أنس رضي الله عنه قال: أصابنا ونحن مع رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم مطر قال: فحسر ثوبه) أي كشف بعضه عن بدنه (حتى أصابه من المطر وقال:"إنهُ حديثُ عَهْدٍ بربِّهِ"رواه مسلم) وبوّب له البخاري فقال:"باب من يمطر حتى يتحادر عن لحيته"وساق حديث أنس بطوله.
وقوله:"حديث عهد بربه"أي بإيجاد ربه إياه أن المطر رحمة وهي قريبة العهد بخلق الله لها فيتبرك بها وهو دليل على استحباب ذلك.
[رح 8] ــــ وَعَنْ عائشة رضيَ الله عنها أَنَّ رسُولَ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم كان إذا رأَى المَطَرَ قال:"اللّهُمَّ صَيِّبًا نافعًا"أَخرجاه.
(وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم كان إذا رأى المطر قال:"اللهمَّ صَيِّبًا نافعًا"أخرجاه) أي الشيخان وهذا خلاف عادة المصنف فإنه يقول فيما أخرجاه: متفق عليه.
والصيب من صاب المطر إذا وقع، ونافعًا صفة مقيدة احترازًا عن الصيب الضارّ.
[رح 9] ــــ وعن سَعْد رضيَ الله عنه أنَّ النّبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم دَعَا في الاستسقاء:"اللهُمَّ جِّللنا سَحَابًا كثيفًا قَصيفًا دلُوقًا ضَحُوكًا، تُمْطِرنا مِنْهُ رُذاذًا قِطْقِطًا سَجْلًا يا ذا الجلالِ والإكْرام"رَوَاهُ أَبو عَوَانةَ في صحيحهِ.