الصفحة 40 من 716

فيه دلالة على شرعية التأذين للصلاة الفائتة بنوم، ويلحق به المنسية؛ لأنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم جمعهما في الحكم؛ حيث قال:"من نام عن صلاته، أو نسيها"الحديث. وقد روى مسلم من حديث أبي هريرة: أنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم"أمر بلالًا بالإقامة، ولم يذكر الأذان، وبأنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم لما فاتته الصلاة يوم الخندق، أمر لها بالإقامة، ولم يذكر الأذان"كما في حديث أبي سعيد عند الشافعي، وهذه لا تعارض رواية أبي قتادة؛ لأنه مثبت، وخبر أبي هريرة، وأبي سعيد ليس فيهما ذكر الأذان بنفي، ولا إثبات، فلا معارضة؛ إذ عدم الذكر لا يعارض الذكر.

ولهُ عن جابر رضي الله عنه أنَّ النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم أتى المُزدلفةَ فصلى بها المغرب والعشاءَ، بأذان واحدٍ وإقامتين.

(وله) أي لمسلم (عن جابر: أن النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم أتى المزْدَلفة) أي منصرفًا من عرفات (فصلى بها المغرب والعشاء) جمع بينهما (بأذان واحد وإقامتين) . وقد روى البخاري من حديث ابن مسعود:"أنه صلى"أي: بالمزدلفة"المغرب بأذان، وإقامة، والعشاء بأذان، وإقامة، وقال: رأيت رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يفعله"، ويعارضهما معًا قوله:

ولهُ عن ابن عمرَ رضي الله عنهُما: جمعَ النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم بيْنَ المغربِ والعشاء بإقامة واحدةٍ. وزاد أبو داود: لكل صلاةٍ، وفي رواية لهُ: ولم يُناد في واحدة منهُما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت