الصفحة 4 من 716

(ومن حديث أبي موسى) أي ولمسلم من حديث أبي موسى، وهو عبد الله بن قيس الأشعري، أسلم قديمًا بمكة، وهاجر إلى الحبشة، وقيل: رجع إلى أرضه، ثم وصل إلى المدينة مع وصول مهاجري الحبشة، ولاه عمر بن الخطاب البصرة بعد عزل المغيرة سنة عشرين، فافتتح أبو موسى الأهواز، ولم يزل على البصرة إلى صدر خلافة عثمان، فعزله، فانتقل إلى الكوفة وأقام بها، ثم أقره عثمان عاملًا على الكوفة، إلى أن قتل عثمان، ثم انتقل بعد أمر التحكيم إلى مكة، ولم يزل بها حتى مات سنة خمسين، وقيل: بعدها، وله نيف وستون سنة (والشمس مُرْتفعة) أي وصلى العصر، وهي مرتفعة لم تمل إلى الغروب.

وفي الأحاديث ما يدل على المسارعة بالعصر؛ وأصرح الأحاديث في تحديد أول وقتها حديث جبريل:"أنه صلاها بالنبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم وظل الرجل مثله"وغيره من الأحاديث: كحديث بريدة، وحديث أبي موسى، محمولة عليه.

وعن أبي برزة الأسلمي رضي الله تعالى عنْهُ قالَ: كان رسولُ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يصلي العصْرَ ثمَّ يَرْجعُ أحدُنا إلى رحْلهِ في أقصى المدينة والشّمس حَيّةٌ، وكان يَسْتَحِبُّ أنْ يؤخّر من العِشاء، وكان يكرهُ النّومَ قَبْلَها، والحديثَ بَعْدَهَا، وكانَ يَنْفَتِلُ من صلاةِ الْغَدَاةِ حين يَعْرفُ الرَّجُلُ جليسهُ، وكان يقرأ بالسِّتِّين إلى المائَةِ. متفقٌ عليهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت