الصفحة 32 من 716

ومثل ذلك في سنن البيهقي الكبرى: من حديث أبي محذورة:"أنه كان يثوب في الأذان الأول من الصبح، بأمره صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم". قلت: وعلى هذا، ليس"الصلاة خير من النوم"من ألفاظ الأذان المشروع للدعاء إلى الصلاة، والإخبار بدخول وقتها، بل هو من الألفاظ التي شرعت لإيقاظ النائم، فهو كألفاظ التسبيح الأخير الذي اعتاده الناس في هذه الأعصار المتأخرة: عوضًا: عن الأذان الأول.

وإذا عرفت هذا: هان عليك ما اعتاده الفقهاء من الجدال في التثويب: هل هو من ألفاظ الأذان، أو لا؟ وهل هو بدعة، أو لا؟ ثم المراد من معناه: اليقظة للصلاة خير من النوم. أي من الراحة التي يعتاضونها في الآجل خير من النوم. ولنا كلام في هذه الكلمة أودعناه رسالة لطيفة.

وعن أبي محذورة رضي الله عنه أنَّ النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم علّمه الأذان، فذَكَر فيهِ التّرجيع. أخرجهُ مسلمٌ. ولكن ذكرَ التّكبير في أوَّله مرَّتين فَقَطْ. وروَاهُ الخمْسةُ فذكروهُ مُربعًا.

(وعن أبي محذورة) تقدم ضبطه وبيان حاله (أن النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم عَلّمَهُ الأذَانَ) أي ألقاه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم بنفسه، في قصة حاصلها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت