(وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"صلوا على من قال لا إله إلا الله) أي صلاة الجنازة (وصلوا خلف من قال لا إله إلا الله"رواه [تض] الدارقطني [/تض] بإسناد ضعيف) قال في البدر المنير: هذا الحديث من جميع طرقه لا يثبت.
وهو دليل على أنه يصلي عن من قال كلمة الشهادة وإن لم يأت بالواجبات وذهب إلى هذا زيد بن علي وأحمد بن عيسى وذهب إليه أبو حنيفة إلا أنه استثنى قاطع الطريق والباغي.
وللشافعي أقوال في قاطع الطريق إذا صلب. والأصل أن من قال كلمة الشهادة فله ما للمسلمين ومنه صلاة الجنازة عليه. ويدل له حديث: الذي قتل نفسه بمشاقص فقال صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"أما أنا فلا أصلي عليه"ولم ينههم عن الصلاة عليه، ولأن عموم شرعية صلاة الجنازة لا يخص منه أحد من أهل كلمة الشهادة إلا بدليل.
فأما الصلاة خلف من قال لا إله إلا الله فقد قدّمنا الكلام في ذلك وأنه لا دليل على اشتراط العدالة وأن من صحت صلاته صحت إمامته.
[رح30] ــــ وَعَنْ عليَ رضيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قالَ النّبيُّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"إذا أَتى أَحَدُكمُ الصَّلاةَ والإمَامُ عَلى حَالٍ فَلْيَصْنعْ كما يَصْنَعُ الإمامُ"رَوَاهُ التِّرمذيُّ بإسنادٍ ضعيفٍ.
أخرجه الترمذي من حديث علي ومعاذ وفيه ضعف وانقطاع وقال: لا نعلم أحدًا أسنده إلا من هذا الوجه وقد أخرجه أبو داود من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدّثنا أصحابنا. الحديث. وفيه أنّ معاذًا قال: لا أراه على حال إلا كنت عليها. وبهذا يندفع الانقطاع؛ إذا الظاهر أن الراوي لعبد الرحمن غير معاذ بل جماعة من الصحابة والانقطاع إنما ادعي بين عبد الرحمن ومعاذ، قالوا: لأن عبد الرحمن لم يسمع من معاذ وقد سمع من غيره من الصحابة وقال هنا"أصحابنا"والمراد به الصحابة رضي الله عنهم.