الصفحة 26 من 716

والحديث: دليل على تحريم النافلة بعد طلوع الفجر قبل صلاته، إلا سنة الفجر. وذلك أنه، وإن كان لفظه نفيًا، فهو في معنى النهي، وأصل النهي التحريم. قال الترمذي: أجمع أهل العلم على كراهة أن يصلي الرجل بعد الفجر إلا ركعتي الفجر. قال المصنف: دعوى الترمذي الإجماع عجيب. فإن الخلاف فيه مشهور، حكاه ابن المنذر، وغيره، وقال الحسن البصري: لا بأس بها، وكان مالك يرى: أن يفعل من فاتته الصلاة في الليل. والمراد ببعد الفجر: بعد طلوعه كما دل له قوله: (وفي رواية عبد الرزاق) أي عن ابن عمر: (لا صلاة بعد طلوع الفجْر إلا ركعتي الفَجْر) ، وكما يدل له قوله.

ومثلُهُ للدَّارقطني عن عَمْرو بن العاص، رضي الله عنهُ.

ومثلُهُ للدَّارقطني عن عَمْرو بن العاص، رضي الله عنهُ.

فإنهما فسرا المراد ببعد الفجر، وهذا وقت سادس من الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها، وقد عرفت الخمسة الأوقات مما مضى، إلا أنه قد عارض النهي عن الصلاة بعد العصر الذي هو أحد الستة الأوقات:

وعن أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله تعالى عنها قالتْ: صلى رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم الْعَصْرَ. ثمَّ دَخَلَ بيْتي، فصلَّى ركْعتين. فسأَلْتُهُ، فقالَ:"شُغِلْتُ عن ركعتين بعدَ الظُّهْرِ فصَلّيْتُهُمَا الان"، فقلتُ: أَفَنَقضيهما إذا فاتتا؟ قال:"لا"أخرجهُ أحمدُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت