ليس في هذا الحديث من الأحكام إلا ما يتعلق بنجاسة المني أو [1] طهارته.
قال القاضي أبو بكر بن العربي -رحمه الله- في شرح الترمذي: اختلف العلماء في المني على أربعة أقوال:
الأول: قال مالك: إنه نجس يجب غسله، وأحمد في إحدى روايتيه.
الثاني: قال أبو حنيفة: إنه نجس يجزئ فركه.
قلت: ونُقل عن [2] ابن هبيرة: أنه إن كان رطبا، فيغسل، وإن كان يابسا، فيفرك، والفرك - بفتح الفاء: الدلك، وبكسرها: البُغْض.
الثالث: قال الشافعي: هو طاهر لا غَسْلَ فيه، ولا فركَ إلا على
= الثوب، والترمذي (116) ، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في المني يصيب الثوب، وابن ماجه (537 - 539) ، كتاب: الطهارة، باب: في فرك المني من الثوب.
* مصَادر شرح الحَدِيث:
معالم السنن للخطابي (1/ 114) ، والاستذكار لابن عبد البر (1/ 286) ، وعارضة الأحوذي لابن العربي (1/ 177) ، وإكمال المعلم للقاضي عياض (2/ 114) ، والمفهم للقرطبي (1/ 548) ، وشرح مسلم للنووي (3/ 196) ، وشرح عمدة الأحكام لابن دقيق (1/ 102) ، والعدة في شرح العمدة لابن العطار (1/ 222) ، وفتح الباري لابن حجر (1/ 332) ، وعمدة القاري للعيني (3/ 144) ، وكشف اللثام للسفاريني (1/ 430) ، وسبل السلام للصنعاني (1/ 36) ، ونيل الأوطار للشوكاني (1/ 64) .
(1) في (ق) :"و."
(2) في (ق) :"عنه."