وقال ع: ظاهر قوله في الأحاديث إتمام الوضوء، وإليه نحا ابن حبيب من أصحابنا، قال: يتوضأ وضوءه كله.
وروي عن مالك: ليس العمل على تأخير غسل الرجلين، وليتم وضوءه في أول غسله، فإن أخرهما، أعاد عند الفراغ وضوءه.
وروي عنه: أن تأخيرهما واسع.
قال [1] : وفي تنحيه لغسل رجليه حجة في أن التفريق اليسير غير مؤثر في الطهارة. انتهى [2] .
قلت: هذه الحجة إذا قلنا: إنه لم يكمل وضوءه، وإلا، إن قلنا: إنه أكمله فلا حجة.
وبالجملة: ففي المسألة لأصحابنا ثلاثة أقوال - كما تقدم -، التأخير، وعدمه، وهو المشهور، والثالث: التفريق بين أن يكون الموضع نظيفًا،
فلا يؤخر، أو وسخا فيؤخر،
ع: ولم يأت في شيء من وضوء الجنب ذكر التكرار، فقال بعض شيوخنا: إن التكرار في الغسل لا فضيلة فيه انتهى [3] .
وانظر الفرق بينه وبين الوضوء؛ فإنه لم يتحرر [4] لي.
(1) قال ليس في ق.
(2) انظر: إكمال المعلم للقاضي عياض (2/ 157) .
(3) المرجع السابق، (2/ 155) .
(4) في ق: لم يتحر.