المعد للطهارة من حيث الجملة، وضوءًا كان، أو جنابة، والله أعلم.
الثاني: قولها: «فأكفأ» ؛ أي: قلب، واختلف: هل يستعمل رباعيا وثلاثيا بمعنى واحد، أو كفأت -ثلاثيا- بمعنى: قلبت، وأكفأت -رباعيا - بمعنى: أملت، وهو مذهب الكسائي وغيره [1] .
الثالث: يقال: يمين ويمنى، ويسار ويسرى، وهما مؤنثان.
«ومرتين وثلاثًا» منصوبان على الظرف، والعامل فيهما: أكفأَ.
الرابع: قال الجوهري: الفرجُ العورة [2] .
وفي هذا التفسير نظر؛ فإنه يلزم منه أن يقع الفرج على السوءتين: القبل والدبر؛ إذ هما عورة بلا خلاف، والمعروف أن الفرج مختص
بالقبل، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم: «من أفضى بيده إلى فرجه، فليتوضأ» [3] .
والاستُ: الدُّبر، ومنه حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: فَخَرَرْتُ لاستي [4] ، فتأمله.
ق: والبدايةُ بغسل الفرج لإزالة ما علَقَ به من أذى، وينبغي أن
(1) انظر: مشارق الأنوار للقاضي عياض (1/ 344) .
(2) انظر: الصحاح للجوهري (1/ 333) ، (مادة: فرج) .
(3) رواه الإمام أحمد في المسند (2/ 333) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 74) ، والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 133) ، وابن عبد البر في التمهيد (17/ 195) ، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. وانظر الكلام عن الحديث في التمهيد.
(4) رواه مسلم (31) ، كتاب: الإيمان، باب: الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا.