ودخل النبي - صلى الله عليه وسلم - بها في سرف الموضع الذي توفيت فيه، وهي آخر من تزوج بها النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي آخر أزواجه موتا، على المشهور.
وقيل: إن أم سلمة كانت آخرهن موتا، والصحيح الأول، وأما أنها آخر هن زواجا، فلا نعلم فيه خلافًا.
روى لها الجماعة، رضي الله عنها [1] .
* ثم الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: قولها: «وضوء الجنابة» : هو بفتح الواو، وقد تقدم أن الوضوء- بفتح الواو- هل هو اسم لمطلق الماء، أو للماء مضافًا إلى الوضوء؟
ق: وقد يؤخذ من هذا اللفظ: أنه اسم لمطلق الماء؛ فأنها لم تضفه إلى الوضوء، بل إلى الجنابة [2] .
كأنه يريد: أنه لو كان إنما يطلق على الماء مضافًا إلى الوضوء، لم تضفه للجنابة، والذي يظهر لي: أن الوضوء - بالفتح: هو الماء
(1) وانظر ترجمتها في: الطبقات الكبرى لابن سعد (8/ 132) ، والثقات لابن حبان (3/ 407) ، والاستيعاب لابن عبد البر (4/ 1914) ، وأسد الغابة لابن الأثير (7/ 262) ، وتهذيب الأسماء واللغات للنووي (2/ 619) ، وتهذيب الكمال للمزي (35/ 312) ، وسير أعلام النبلاء للذهبي (2/ 238) ، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر (8/ 126) ، وتهذيب التهذيب له أيضا (12/ 480) .
(2) انظر: شرح عمدة الأحكام لابن دقيق (1/ 95) .