قلت: ففي هذا: الإبانة عن كريم أخلاقه - صلى الله عليه وسلم -، وعظيم علمه وسني حكمته، وجميل [1] صفاته؛ من اللطف، والرفق بالجاهل، وغيره - صلى الله عليه وسلم -.
مسألة:
قال أبو سليمان الخطابي رحمه الله تعالى: وإذا أصابت الأرض نجاسة، ومطرت مطرا عاما، كان ذلك مطهرا لها، وكانت في معنى صب الذنوب وأكثر.
قلت: ولا ينبغي أن يختلف في ذلك، والله أعلِم.
وقال - أيضا: روي عن أبي قلابة: أنه قال: جفوف الأرض طهورها [2] .
وقال أبو حنيفة، ومحمد بن الحسن: الشمس تزيل النجاسة عن الأرض إذا ذهب الأثر.
وقال الشافعي، وأحمد بن حنبل: في الأرض إذا أصابتها النجاسة: لا يطهرها إلا الماء.
قلت: ولا أعلم في مذهبنا ما يخالف هذا؛ أعني: أن الماء مشترط في التطهير، إلا ما حكي عن أشهب، من أن النجاسة تزال بالخل ونحوه، والله أعلم [3] .
(1) في (ق) :"وجميع."
(2) رواه عبد الرزاق في «المصنف» (5143) ، وابن أبي شيبة في «المصنف» (625) .
(3) انظر: «معالم السنن» للخطابي (1/ 117) .