فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 487

والثالث: إن انفصلت وقد طهر المحل، فهي طاهرة، وإن انفصلت ولم يطهر المحل [1] ، فهي نجسة، وهو الصحيح عندهم.

وهذا كله إذا انفصلت غير متغيرة، أما إذا انفصلت متغيرة، فهي نجسة إجماعا، سواءً تغير طعمها، أو لونها، أو ريحها، وسواء كان التغير قليلًا، أو كثيرا، كان الماء قليلًا أو كثيرا، والله أعلم [2] .

وفيه: الرفق بالجاهل، وتعليمه ما يلزمه من غير تعنيف ولا إيذاء، إذا لم يأت بالمخالفة استخفافًا ولا عنادا.

وفيه: دفع أعظم الضررين باحتمال أخفهما؛ لنهيه -عليه الصلاة والسلام- عن زجره.

قال العلماء: كان قوله - صلى الله عليه وسلم: «دعوه» لمصلحتين:

إحداهما: أنه لو قطع عليه بوله، تضرر، وأصل التنجيس قد حصل، فكان احتمال زيادته أولى من إيقاع الضرر به.

والثانية: إن التنجيس قد حصل في جزء يسير [3] من المسجد، فلو أقاموه في أثناء بوله، لتنجست ثيابه وبدنه ومواضع كثيرة من المسجد، والله أعلِم [4] .

(1) فهي طاهرة، وإن انفصلت ولو يطهر المحل ليس في (ق) .

(2) انظر: «شرح مسلم» للنووي (3/ 191) .

(3) في (ق) :"ليس."

(4) المرجع السابق، الموضع نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت