فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 487

والثانية: أن المذهب على قول واحد، والتفصيل تفسير [1] ؛ فمن قال: لا ينتقض يعني: إذا مست ظاهره، ومن قال بالنقض يعني: إذا ألطفت.

وقد فسر مالك الإلطافَ حين سأله إسماعيل بن أبي أويس بأن قال: تدخل يديها بين الشفرين [2] .

وروي عن مالك أيضا: استحباب الوضوء لها.

وأما لمس النساء، فينقض الوضوء عندنا إذا كان على وجه [3] اللذة.

قال ابن بشير: والمعتمد في ذلك: قوله تعالى: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} [النسائي: 43] .

تفصيل: اللمس لا يخلو من أربع صور:

إحداها: أن يقصد به اللذة، ويجدها، فيجب الوضوء بلا خلاف.

والثانية: أن يجد، ولا يقصد، فكذلك يجب الوضوء - أيضا - بلا خلاف، قاله القاضي أبو الوليد بن رشد -رحمه الله-، وغيره [4] . والثالثة: ألا يقصد، ولا يجد فلا يجب الوضوء.

والرابعة: أن يقصد، ولا يجد، فهاهنا مقتضى الروايات وجوب الوضوء.

(1) في (ق) :"تفسيره."

(2) في (ق) :"الشفرتين."

(3) في (ق) :"جهة."

(4) انظر: «البيان والتحصيل» لابن رشد (1/ 77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت