وحكي عن أحمد: أنه ينتقض بذلك، وحجتنا عليه ما قدمناه، انتهى [1] .
قلت: وفي المسألة فروع اختصرتها خشية الإطالة.
وأما مس المرأة فرجها:
فعن مالك في ذلك ثلاث روايات:
إحداها: ما في «الكتاب» من قوله: ولا ينتقض.
وروي عنه: على أن عليها الوضوء، وأنكره سحنون [2] ، وهو قول الشافعي، وتمسك بقوله -عليه الصلاة
والسلام-: «من أفضى بيده إلى فرجه» .
وروي عن مالك أيضا: أنه لا ينتقض وضوءها إذا مست ظاهره، وأما إن قبضت عليه، أو ألطفت، فعليها الوضوء، وهي رواية إسماعيل ابن أبي أويس، هذه طريقة.
وفي المذهب طريقتان [3] أخريتان:
إحداهما: أن المذهب على قولين: أحدهما: [4] النقض مطلقًا، والثاني: التفصيل.
(1) وانظر: «تهذيب المدونة» للبراذعي (1/ 65) ، و «العتبية» للعتبي مهع «البيان والتحصيل» لابن رشد (1/ 77 - 78) ، و (1/ 165 - 166) .
(2) وروي عنه على أن عليها الوضوء، وأنكره سحنون: ساقط في (ق) .
(3) في (ق) :"طريقان."
(4) في (ق) :"هي."