فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 487

فهذه فائدة حسنة جليلة، أعني: قوله تعالى: {بِغَيْرِ الْحَقِّ} [البقرة: 61] ، فليعل ذلك [1] .

ثم قال: فيكون الرفيق لم يطلق إلا على الذي اختص الرفيق به، ويقوي هذا ما ورد في بعض الروايات: «وألحقني بالرفيق» [2] ، ولم يصفه بالأعلى، وذلك دليل على أن المراد بلفظ الرفيق: «الرفيق الأعلى» ، ويحتمل أن يراد بالرفيق: ما يعم الأعلى وغيره، ثم ذلك على وجهين:

أحدهما: أن يختص الفريقان معا بالمقربين المرضيين، ولا شك أن مراتبهم متفاوتة، فيكون - صلى الله عليه وسلم - طلب أن يكون في أعلى مراتب الرفق، وإن كان الكل من السعداء المرضيين.

الثاني: أن يطلق [3] الرفيق بالمعنى الوضعي الذي يعم كل رفيق، ثم يخص منه الأعلى بالطلب، وهو مطلق المرضيين، ويكون الأعلى بمعنى: العالي، ويخرج عنه [4] غيرهم، وإن كان اسم الرفيق منطلقًا [5] عليهم، انتهى [6] .

قلت: والوجه الأول أليق بمحله - صلى الله عليه وسلم -.

(1) فليعلم ذلك ليس في (ق) :.

(2) رواه مسلم (24444) ، (1/ 1893) ، كتاب: الفضائل، باب: في فضل عائشة - رضي الله عنها -.

(3) في (ق) :: يطلب.

(4) في (ق) :"عنهم."

(5) في (ق) :"مطلقا."

(6) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (1/ 69) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت