وفيه: إصلاح السواك، وتهيئته؛ لقول عائشة رضي الله عنها: (فقضمته) .
قال ابن هشام: والقضم: لكل شيء يابس؛ كالبسر [1] ، والشعير، والخضم - يعني: بالخاء المعجمة - لكل شيء رطب؛
كالقثاء وغيره.
وذكر ابن جني: أن العرب اختصت اليابس بالقاف، والرطب بالخاء؛ لأن في القاف شدة، وفي الخاء رخاوة [2] .
وقيل: إن القضم بمقدم الأسنان، والخضم بالفم كله [3] ، وقالوا في تصريف فعله: خضم وخضِم، بفتح الضاد وكسرها.
وقولها: «فطيبته» : يحتمل أن تريد: أنعمته ولينته، ويحتمل أن تريد: غسلتُه، والأول أظهر؛ لعطفها بالفاء السببية؛ إذ التليين والتنعيم مسبب عن القضم، وليس الغسل كذلك، ولذلك لما لم يكن الدفع مسببا عن القضم، أتت ب: (ثم) التي لا سبب فيها، ولما بين الأخذ والدفع من التراخي، والله أعلم.
الرابع: قولها: «فأشار بيده، أو إصبعه» ، في الإصبع عشر لغات: ضم الهمزة، وكسرها، وفتحها، وكذلك الباء، فهذه تسع، والعاشرة:
(1) في (ق) :"البر."
(2) انظر: الخصائص لابن جني (2/ 156 - 157) .
(3) انظر: غريب الحديث لابن قتيبة (1/ 412) .