وشهد رضي الله عنه نهاوند، فلما قُتل النعمان بن مقرن، أخذ الراية، وكان فتح نهاوند، والري، والدينور على يد حذيفة، وكانت [1] فتوحه كلها سنة اثنتين وعشرين.
ومات سنة ست وثلاثين بعد قتل عثمان رضي الله عنه بأربعين ليلة في أول خلافة علي رضي الله عنه.
وقيل: توفي سنة خمس وثلاثين.
قال ابن عبد البر: والأول أصح.
وذكر الحافظان ابن قانع [2] ، وابن طاهر: أنه توفي بالمدائن سنة خمس وثلاثين، ولم يذكرا غير ذلك، وكان موته بعد أن أتى نعي عثمان رضي الله عنه إلى الكوفة، ولم [3] يدرك الجمل، وُقتل صفوان وسعيدابنا حذيفة بصفين، بعدما بايعا عَلِيًّا بوصية أبيهما بذلك رضي الله عنهم أجمعين.
روي لحذيفة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (حديث كثير) ، إلا أنه أخرج له في «الصحيحين» سبعة وثلاثين حديثا، اتفقا منها على اثني عشر) [4] وانفرد البخاري بثمانية، ومسلم بسبعة عشر.
روى له عمار بن ياسر، وجندب بن عبد الله العلقي، وعبد الله بن
(1) في (ق) :"كان."
(2) في (ق) :"الحافظ ابن كانع."
(3) في (ق) :"فلم."
(4) في (خ) و (ق) : اثنا عشر حديثا، اتفقا عليها وفيه خلل، وما أثبته بين المعوفتين مستفاد من كلام ابن الجوزي فيكشف المشكل (1/ 375) .