خطأً، وهو يحسبه من المشركين، فتصدق بدم أبيه وديته على المسلمين، وأراد أن يشهد بدرا، فاستحلفهما المشركون - أعني: حذيفة وأباه - أن لا يشهداها [1] مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فحلفا لهم، ثم سأل النبي، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «نفي لهم بعهدهم، ونستعين الله عليهم» [2] .
وكان حذيفة من كبار [3] أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو الذي بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الخندق ينظر إلى قريش، فجاءه [4] بخبر رحيلهم.
وهو مهاجري [5] ، هاجر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فخيره بين الهجرة والنصرة، فاختار النصرة، وأعلمه النبي - صلى الله عليه وسلم - المنافقين بأسمائهم وأعيانهم، بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة الأحزاب سرية وحده، وكان يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الشر ليجتنبه.
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يسأله عن المنافقين، وهو معروف في الصحابة ب: صاحب سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكان [6] عمر ينظر إليه عند موت من مات من المنافقين، فإن لم يشهد جنازته حذيفة، لم يشهدها عمر.
(1) في (ق) :"إلا يسيرا."
(2) رواه مسلم (1787) ، كتاب: الجهاد والسير، باب: الوفاء بالعهد، من حديث حذيفة - رضي الله عنه -.
(3) كبار ليس في (ق) .
(4) في (ق) :"فجاء."
(5) في (ق) :"مهاجر."
(6) في (ق) :"وكان."