فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 487

قلت: وهو عندنا من فضائل الوضوء، ووقته قبل الوضوء، ولا يكره الاستياك عندنا في وقت من الأوقات لصائم ولا لغيره، بل يستاك الصائم عندنا أول النهار، ووسطه، وآخره.

وقالت الشافعية: يكره الاستياك للصائم بعد الزوال خوف إزالة رائحة الخلوف المستحبة، وسيأتي الكلام [1] في شيء من هذا بعد.

قالوا: ويتأكد استحبابه في خمسة أوقات:

[الأول] : عند الصلاة، سواء كان متطهر بها بماء، أو تراب، أو غير متطهر؛ كمن لم يجد ماء ولا ترابا.

الثاني: عند الوضوء.

الثالث: عند قراءة القرآن.

الرابع: عند الاستيقاظ من النوم.

الخامس: عند تغير الفم، وتغيره يكون بأشياء، منها: ترك الأكل والشرب، ومنها: ما له رائحة كريهة، ومنها: طول السكوت، ومنها: كثرة الكلام [2] .

وأما سر [3] مشروعيته: فقيل: إن العبد إذا قام إلى الصلاة يقرأ القرآن، لا يزال الملك يدنو منه حتى يستقبله إعجابا منه بالقرآن،

(1) في (ق) :" «وسوف يؤتى بشىء» ."

(2) انظر: «شرح مسلم» للنووي (3/ 142 - 143) .

(3) «سر» ليس في «ق» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت