وهو في اصطلاح العلماء: استعمال عود ونحوه في الأسنان [1] ؛ لتذهب الصفرة وغيرها عنها، انتهى [2] .
* ثم الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: السواك مطلوب في الشرع على سبيل الندب، وليس بواجب بإجماع [3] من يعتد به في الإجماع، وقد [4] حكى الشيخ أبو حامد الإسفراييني من الشافعية، عن داود الظاهري: أنه أوجبه للصلاة، وحكاه - أيضا - الماوردي عنه، وقال: هو عنده واجب، لو تركه لم تبطل صلاته.
وحكي - أيضا - وجوبه عن إسحاق بن راهويه، والإبطال بتركه عمدا.
ح: وقد أنكر بعض أصحابنا المتأخرين على الشيخ أبي حامد وغيره نقل الوجوب عن داود، وقالوا [5] : مذهبه أنه سنة؛ كالجماعة، قال: ولو صح إيجابه عن داود، لم تضر مخالفته في انعقاد الإجماع، على المختار الذي عليه المحققون والأكثرون.
قال: وأما إسحاق، فلم يصح هذا المحكي عنه، والله أعلم [6] .
(1) قال الإمام ابن دقيق العيد في «شرح الإلمام» (3/ 13) : قلت: تخصيصه في اصطلاح العلماء باستعمال (عود أو نحوه) ليس على كل المذاهب.
(2) انظر: «شرح مسلم» للنووي (3/ 142) .
(3) بإجماع ليس في (ق) .
(4) في (ق) :"فقد."
(5) في (ق) :"وقالا."
(6) انظر: «شرح مسلم» للنووي (3/ 142) .