استثقلت الضمة على الواو، فنقلت [1] إلى العين، فبقيت الواو ساكنة، ومصدره: عوذ، وعِياذ، ومَعاذ [2] .
ومعنى الاستعاذة: الاستجارة، والاعتصام [3] ، فمعنى أعوذ بالله: أستجير بالله، وأعتصم به [4] [5] .
الخامس: «الخبث» : -بضم الخاء والباء-، كما ذكره المصنف رحمه الله، وذكر الخطابي في «أغاليط المحدثين» روايتهم له بإسكان الباء [6] .
(1) في (ق) :"فانقلبت."
(2) انظر: «إعراب القرآن» للعكبري (1/ 1) .
(3) في (ق) :"والاستعصام."
(4) به ليس في (ق) .
(5) قال الإمام ابن القيم - رحمه الله: فمعنى «أعوذ» ألتجئ وأعتصم وأتحرز، وفي أصله قولان:
أحدهما: أنه مأخوذ من الستر.
والثاني: أنه مأخوذ من لزوم المجاورة.
فمن قال بالأول: استدل بأن العرب تقول للبيت الذي في أصل الشجرة، الذي قد استتر بها: عوذ، فكأنه لما عاذ بالشجرة، واستتر بأصلها وظلها، سمي عوذا، فكذا العائذ قد استتر من عدوه بمن استعاذه به.
ومن قال بالثاني: استدل بأن العرب تقول للحم إذا لصق بالعظم فلم يتخلص منه، عوذ؛ لأنه اعتصم به واستمسك، فكذا العائذ قد استمسك بالمعاذ به، واعتصم به، ولزمه.
انظر: «بدائع الفوائد» (2/ 426) .
(6) انظر: «إصلاح غلط المحدثين» للخطابي (ص: 48) .