وأجمع العلماء على أن تقديم اليمين على اليسار من اليدين والرجلين في الوضوء سنة، لو خالفه، فاته الفضل، وصح وضوؤه.
وقالت الشيعة: هو واجب، ولا اعتدادبخلاف الشيعة.
واعلم أن الابتداء باليسار، وإن كان مجزئا، فهو مكروه، نص عليه الشافعي في «الأم» .
قلت: وهو الظاهر من مذهبنا، والله أعلم.
ثم قال: وهو ظاهر [1] ، وقد ثبت في «سنن أبي داود» ، و «الترمذي» ، وغيرهما بأسانيد جيدة، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا لبستم أو توضأتم، فابدؤوا بميامنكم» [2] ، فهذا نص في الأمر بتقديم اليمين، فمخالفته مكروهة، أو محرمة، [وقد انعقد الإجماع على أنها ليست محرمة، فوجب أن تكون مكروهة] [3] .
(1) قوله: ولله أعلم. ثم قال: وهو ظاهر ليس في (ق) .
(2) رواه أبو داود (4141) ، كتاب: اللباس، باب: في الانتعال.
قلت: ولم يروه الترمذي كما نسبه إليه النووي - رحمه الله - هكذا، وإنما روى الترمذي (1766) ، كتاب: اللباس، باب: ما جاء في القمص، من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعا: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا لبس قميصا بدأ بميامنه» .
قلت: وهي الطريق نفسها التي أخرج منها أبو داود حديث: «إذا لبستم ..» ، وبينهما اختلاف في الألفاظ كما ترى، والله أعلم.
(3) ما بين معكوفتين زيادة من (ق) .