فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 487

وقوله: «من ماء» : الظاهر أنه من باب تسمية الشيء بما يجاوره، كالراوية، و (من) هنا لبيان الجنس، لا تحتمل غير ذلك، والله أعلم.

الثاني: قوله: «فتوضأ لهم وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» ، تقديره: وضوءًا نحو وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

فحذف المصدر وصفته، وهو المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه، وهذا من باب المبالغة في التشبيه، من باب قولهم: زيد أسد، والله أعلم.

الثالث: قوله: «فأكفأ [1] على يديه» ؛ أي: قلب وصب.

قال الجوهري: كفأت الإناء: قلبته، وكببته، فهو مكفوء، وزعم ابن الأعرابي: أن أكفأته لغة [2] .

فيه: استحباب غسل اليدين لغير المستيقظ.

وفيه: جواز الوضوء من آنية الصفر، والطهارة جائزة بكل إناء طاهر ما عدا الذهب والفضة؛ لثبوت النهي عن الأكل والشرب فيهما، وقيس الوضوء على ذلك، وسائر الاستعمالات.

قوله: «فغسل يديه ثلاثًا، فمضمض» : قد تقدم الكلام على غسل اليدين مستوعبا في حديث: «إذا استيقظ [3] أحدكم من نومه» .

(1) في (ق) :"فكفأ."

(2) انظر: «الصحاح» للجوهري (1/ 68) ، (مادة: كفأ) .

(3) في (ق) :"المستيقظ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت