فجعلوا [1] هذا القيد في هذه الأمور مقيدا للمطلق في غيرها [2] .
ح: ومعنى ذلك: أن الذنوب كلها تغفر، إلا الكبائر، فأنها لا تغفر، وليس المراد: أن الذنوب تغفر ما لم تكن كبيرة، فإن كانت [3] ، لا يغفر شيء من الصغائر؛ فإن [4] هذا، وإن كان محتملًا، فسياق الأحاديث يأباه [5] .
ع: هذا المذكور في الحديث [6] ؛ من غفران الذنوب ما لم تؤت كبيرة، وهو مذهب أهل السنة، وأن الكبائر إنما [7] تكفّر بالتوبة، ورحمة الله تعالى، والله أعلم [8] .
وقد يقال: إذا كفَّر الوضوء، فماذا تكفّر الصلاة؟ وإذا كفّرت الصلاة فماذا تكفّر الجمعات ورمضان؟ وكذلك صوم يوم عرفة كفارة سنتين، ويوم عاشوراء كفارة سنة، وإذا وافق [9] تأمينه تأمين الملائكة
(1) في (ق) / فقد قالوا.
(2) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (1/ 39) .
(3) في (ق) :"كان."
(4) في (ق) :"وإن."
(5) انظر: «شرح مسلم» للنووي (3/ 112) .
(6) في (ق) :"الأحاديث."
(7) إنما ليس في (ق) .
(8) انظر: «إكمال المعلم» للقاضي عياض (2/ 15) .
وهذا النقل عن القاضي عياض ساقه المؤلف عن الإمام النووي في «شرح مسلم» ، فتنبه.
(9) في (ق) :"وفق."