يفرق في ذلك [1] بين القليل والكثير؟ فإني لم أقف على نص صريح في ذلك لأصحابنا.
لكن ذكر القاضي أبو بكر بن العربي رحمه الله في مسألة النية ما ظاهره البطلان، ولفظه: إن عزبت بأمر خطر في الصلاة، أو سبب عارض، لم يضر، وإن كانت بأسباب متقدمة قد لزمت العبد؛ من الانهماك في الدنيا، والتعلق بعلائقها الزائدة، والتشبث بفضولها، فيقوى ترك الإعداد [2] بالصلاة؛ لأن ذلك واقع باختياره [3] .
الرابع عشر: هل يدخل في هذا الغفران الكبائر، أو ذلك مختص بالصغائر؟
ق: ظاهره العموم في جميع الذنوب، وقد خصوا مثله بالصغائر، وقالوا: إن الكبائر إنما تكفر بالتوبة، وكان المستند في ذلك: أنه ورد مقيدا في مواضع؛ كقوله - صلى الله عليه وسلم: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان كفارات لما بينهن [4] ما اجتنبت الكبائر» [5] ،
(1) في (ق) :"فيها."
(2) في (خ) : الإعداد.
(3) نقله القرافي في «الذخيرة» (2/ 137) .
(4) في (ق) :"كفارة لما بينهما."
(5) رواه مسلم (233) ، كتاب: الطهارة، باب: الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة ... ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.