فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 487

يفرق في ذلك [1] بين القليل والكثير؟ فإني لم أقف على نص صريح في ذلك لأصحابنا.

لكن ذكر القاضي أبو بكر بن العربي رحمه الله في مسألة النية ما ظاهره البطلان، ولفظه: إن عزبت بأمر خطر في الصلاة، أو سبب عارض، لم يضر، وإن كانت بأسباب متقدمة قد لزمت العبد؛ من الانهماك في الدنيا، والتعلق بعلائقها الزائدة، والتشبث بفضولها، فيقوى ترك الإعداد [2] بالصلاة؛ لأن ذلك واقع باختياره [3] .

الرابع عشر: هل يدخل في هذا الغفران الكبائر، أو ذلك مختص بالصغائر؟

ق: ظاهره العموم في جميع الذنوب، وقد خصوا مثله بالصغائر، وقالوا: إن الكبائر إنما تكفر بالتوبة، وكان المستند في ذلك: أنه ورد مقيدا في مواضع؛ كقوله - صلى الله عليه وسلم: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان كفارات لما بينهن [4] ما اجتنبت الكبائر» [5] ،

(1) في (ق) :"فيها."

(2) في (خ) : الإعداد.

(3) نقله القرافي في «الذخيرة» (2/ 137) .

(4) في (ق) :"كفارة لما بينهما."

(5) رواه مسلم (233) ، كتاب: الطهارة، باب: الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة ... ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت