فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 487

لأنهم يعتقدون، أو بعضهم: أن ذلك في وضوءين، على ما نقله بعض أصحابنا عنهم؛ تارة مسح بناصيته [1] ، وتارة مسح على العمامة.

ونحن نقول: هو حجة على من لم يوجب الاستيعاب؛ لأن الظاهر: أنه فعل ذلك في وضوء واحد؛ مسح بناصيته [2] ؛ لكونه لم يضره كشفها، ثم مسح على العمامة لعذر منع من [3] كشف بقية رأسه - صلى الله عليه وسلم -، فلو كان يجزئ مسح البعض البعض، لم يتكلف المسح على العمامة نيابة عن بقية رأسه، وكل من وصف وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما علمهم الوضوء، لم يقل فيه: إنه مسح بعض رأسه.

ولو تنزلنا على أن (الباء) للتبعيض، فلا خلاف أنها تكون أيضا زائدة، وغير ذلك على ما [4] هو مبين في كتب النحو، فتبقى الآية مجملة، فينزل فعل الرسول -عليه الصلاة والسلام- على البيان.

فإن قالوا: قد [5] ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - مسح على مقدم رأسه، وعلى العمامة، فينزل فعله على البيان [6] لمجمل الآية، كما ادعيتم سواء، ويكون الفرض بعض الرأس، لا كله.

(1) في (ق) :"ناصيته."

(2) في (ق) :"ناصيته."

(3) في (خ) : لعذر منه.

(4) في (ق) :"مما بدل (على ما."

(5) في (ق) :"إنه قد ثبت."

(6) في (ق) :"فيتنزل على البيان."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت