فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 487

وأيضا: فإنا نقول: قوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ} [المائدة: 6] لفظ يصح معه الاستثناء، فيقال [1] : امسح برأسك إلا بعضه، والاستثناء عبارة عن ما لولاه، لوجب اندراج المستثنى تحت الحكم، وكل بعض يصح استثناؤه، ولم يستثن، فيندرج، فيجب الجمع، وهو المطلوب.

وفي «الموطأ» ، و «البخاري» ، و «مسلم» : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسح رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر، بدأ بيديه من مقدم رأسه، ثم ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما حتى رجع [2] إلى المكان الذي بدأ منه [3] ، وهذا صريح في أنه مسح جميع رأسه.

وفي «مسلم» : عن المغيرة بن شعبة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - غسل ذراعيه، ومسح ناصيته، وعلى [4] العمامة، وعلى خفيه [5] .

وفي «مسلم» - أيضا: ومسح على مقدم رأسه، وعلى العمامة [6] ، وأصحاب الشافعي يستدلون بهذا الحديث على أنه لا يجب الاستيعاب؛

(1) في (ق) :"يقال."

(2) حتى رجع ليس في (ق) .

(3) سيأتي تخريجه ي الحديث الثامن، من حديث عبد الله بن زيد - رضي الله عنه -.

(4) في (ق) :"وهو على."

(5) رواه مسلم (274) ، كتاب: الطهارة، باب: المسح على الناصية والعمامة.

(6) رواه مسلم (274) ، (1/ 231) ، كتاب: الطهارة، باب: المسح على الناصية والعمامة، من حديث المغيرة. -أيضا- رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت