وأيضا: فإنا نقول: قوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ} [المائدة: 6] لفظ يصح معه الاستثناء، فيقال [1] : امسح برأسك إلا بعضه، والاستثناء عبارة عن ما لولاه، لوجب اندراج المستثنى تحت الحكم، وكل بعض يصح استثناؤه، ولم يستثن، فيندرج، فيجب الجمع، وهو المطلوب.
وفي «الموطأ» ، و «البخاري» ، و «مسلم» : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسح رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر، بدأ بيديه من مقدم رأسه، ثم ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما حتى رجع [2] إلى المكان الذي بدأ منه [3] ، وهذا صريح في أنه مسح جميع رأسه.
وفي «مسلم» : عن المغيرة بن شعبة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - غسل ذراعيه، ومسح ناصيته، وعلى [4] العمامة، وعلى خفيه [5] .
وفي «مسلم» - أيضا: ومسح على مقدم رأسه، وعلى العمامة [6] ، وأصحاب الشافعي يستدلون بهذا الحديث على أنه لا يجب الاستيعاب؛
(1) في (ق) :"يقال."
(2) حتى رجع ليس في (ق) .
(3) سيأتي تخريجه ي الحديث الثامن، من حديث عبد الله بن زيد - رضي الله عنه -.
(4) في (ق) :"وهو على."
(5) رواه مسلم (274) ، كتاب: الطهارة، باب: المسح على الناصية والعمامة.
(6) رواه مسلم (274) ، (1/ 231) ، كتاب: الطهارة، باب: المسح على الناصية والعمامة، من حديث المغيرة. -أيضا- رضي الله عنه -.