بمعنى (مع) ، ولا إجمال [1] في اللفظ بعد تبيين [2] حقيقته، ويدل على أنها حقيقة في انتهاء الغاية كثرة نصوص أهل العربية على ذلك، ومن قال: إنها بمعنى (مع) ، فلم ينص على أنها حقيقة في ذلك، فيجوز أن يريد المجاز، انتهى [3] .
وقال أبو البقاء العكبري رحمه الله في «إعرابه» : والصحيح أنها [4] على بابها، وأنها لانتهاء الغاية، وإنما وجب غسل المرافق بالسنة، وليس بينهما تناقض؛ لأن (إلى) تدل على انتهاء الفعل، ولا تتعرض لنفي [5] المحدود إليه، ولا لإثباته؛ لأنك إذا قلت: سرت [6] إلى الكوفة، فغير ممتنع أن تكون بلغت أول حدودها، ولم تدخلها، وأن تكون دخلتها، فلو قام الدليل على أنك دخلتها، لم يكن مناقضا لقولك: سرت [7] إلى الكوفة [8] .
فائدة: (إلى) ، و (حتى) يكونان لانتهاء الغاية، مع كونهما
(1) في (ق) :"ولاحتمال."
(2) في (خ) : تبيين.
(3) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (1/ 35) .
(4) في (ق) :"على أنها."
(5) لنفي ليست في (ق) .
(6) في (ق) :"سريت."
(7) في (ق) :"سريت."
(8) انظر: «إعراب البقرآ» للهعكبري (1/ 208) .