شعر الرأس إلى آخر الذقن للأمرد، واللحية للملتحي طولًا، وما دار عليه من العِذارين عرضا، وإنما قال: وما دار عليه من العذارين عرضا؛ لاعتقاده أن غسل ما بين الصدغ والأذن [1] سنة، وكأنه شيء تفرد [2] به، والله أعلم.
قال ابن عطية: واختلف في حده عرضا، فهو في المرأة والأمرد: من الأذن إلى الأذن، وفي ذي اللحية: ثلاثة أقوال:
من الشعر إلى الشعر؛ يعني: شعر العارضين.
ومن الأذن إلى الأذن، ويدخل البياض الذي بين العارض [3] والأذن في الوجه.
وقيل: يغسل ذلك البياض استحبابا، وهذا قول القاضي المتقدم، والله أعلم.
واختلفوا في الأذنين، فقيل: هما من الرأس، وقال الزهري [4] : من الوجه، وقيل: عضو قائم بنفسه، لا من الوجه، ولا من الرأس، وقيل: ما أقبل منهما من الوجه، وما أدبر من الرأس [5] .
(1) في (ق) :"الصدغين والأذنين."
(2) في (ق) :"انفراد."
(3) منقوله: في المرأة والأمرد إلى هنا ليس في (ق) .
(4) في (ق) :"الأزهري."
(5) المرجع السابق، الموضع نفسه، و «شرح الإلمام» لابن دقيق (3/ 418) .