وقيل: بل العلة استقذاره؛ لكثرة ملابسته للنجاسة، ولأن في اتخاذه مخالفة دأب أهل [1] المروءات، ولما فيه من الترويع للمسلمين [2] ، فغلظ في اتخاذه بوجوب غسل الإناء من ولوغه سبعا.
فإذا قلنا: علته النجاسة، لم يجب الغسل إلا على من أراد استعمال ذلك الإناء [3] ؛ كالوضوء للنافلة.
وإن قلنا: علته غير النجاسة، أو هو تعبد، فهل الغسل واجب أو مستحب؟ لأصحابنا قولان منشؤهما الاختلاف [4] في مسألة أصولية، وهي أن صيغة الأمر المطلقة هل تحمل على الوجوب، أو على [5] الندب؟
الرابع: هل يلحق الخنزير بالكلب، أو لا؟
في ذلك قولان منشؤهما: هل الغسل تعبد؟ فلا يقاس [6] على الكلب غيره، أو معّلل بالإبعاد أو التنجيس [7] ؟ فالخنزير بذلك أولى.
والمشهور: أنه تعبد، فلا يقاس الخنزير عليه، وكذلك إن كانت
(1) في (ق) :"على بدل أهل."
(2) في (ق) :"على المسلمين."
(3) في (خ) : الوضوء.
(4) في (ق) :"الخلاف."
(5) على ساقط في (ق) .
(6) في (ق) :"يقال."
(7) في (ق) :"والتنجيس."