فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 487

* الثانية: عموم هذا الحديث لا بد من تخصيصه بالاتفاق، فإن المستبحِرَ لا يثبت فيه هذا الحكم -كما تقدم-، ولا تؤثر فيه النجاسة.

واتفق على منع استعمال المغير [1] بالنجاسة، فمالك رحمه الله وإن حمل [2] النهي على الكراهة؛ لاعتقاده أن الماء لا ينجس إلا بالتغير [3] -كما سبق-، فلا بد أن تخرج صورة التغير [4] بالنجاسة؛ فإن الحكم ثم التحريم، والحنفي خصصه بما حكيناه آنفًا، وكذلك أحمد بن حنبل رحمهما الله، فقد اتفق الكل على التخصيص، فاعرفه.

* الثالثة: ارتكب الظاهرية ها [5] هنا مذهبا شنيعا، واخترعوا في الدين أمرا بديعا، فوَّق سهام الملامة إليهم، وأوجب عظيم الإزراء عليهم، حتى أخرجهم بعض الناس من [6] أهلية الاجتهاد، بل من العلم مطلقًا، واعتبار الخلاف في الإجماع، منهم: ابن حزم القائل: إن كل ماء راكد، قلّ أو كثر، نحو [7] من البرك العظام وغيرها، بال فيه إنسان [8] ،

(1) في (ق) :"المتغير."

(2) في (ق) زيادة: -تعالى- وإن حمل على النهي على الكراهة.

(3) في (ق) :"بالتغيير."

(4) في (ق) :"المتغير."

(5) ها زيادة من (ق) .

(6) في (ق) :"عن."

(7) نحو ليست في (ق) .

(8) في (ق) :"الإنسان."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت