وقال بعض الشافعية: يجوز أن يكون تحرزا عن الراكد الذي لا يجري بعضه؛ كالبرك، ونحوها [1] .
وهذا كأنه راجع لما قلناه، ولكن في العبارة فتور.
الثالث: أصل الماء: مَوْهٌ؛ بدليل مُوَيْه وأمواه تصغيرا، أو تكسيرا، فحركت [2] الواو وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفًا، فاجتمع [3] خفيان: الألف والهاء، فقلبت الهاء همزة، والله أعلم [4] .
الرابع: الألف واللام في الماء لبيان حقيقة الجنس، ويقال فيها -أيضا-: للمح الحقيقة، كما يقال ذلك في نحو: أكلت الخبز، وشربت الماء، وليست للجنس الشامل؛ إذ لا ينهى الإنسان عن البول في جميع مياه الأرض؛ إذ النهي [5] إنما يتعلق بالممكن دون المستحيل، ويجوز أن تكون للعهد الذهني، والأول أظهر.
فائدة:
الألف واللام لها تسعة أقسام:
للجنس: نحو قوله تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} [العصر: 2] .
وللعهد: نحو قوله تعالى: {فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ} [المزمل: 16] .
(1) انظر: شرح مسلم للنووي (3/ 187) .
(2) في (ق) :"بتصغير أو تكسير، تحركت."
(3) في (ق) :"فاجتمعت خفتان."
(4) انظر: تفسير القرطبي (1/ 229) .
(5) في (ق) :"والنهي."