فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 487

قال الجوهري: وتدويم الطير: تحليقه، وهو دورانه في تحليقه؛ ليرتفع إلى السماء، وقال بعضهم: تدويم الكلب: إمعانه في الهرب [1] .

وقوله - صلى الله عليه وسلم: «الذي لا يجري» ، قيل: هو توكيد لمعنى الدائم، وتفسير له.

وهذا عندي ضعيف، والذي يليق بالحديث غيره، وهو أن يقال: لا يمتنع أن يطلق على البحار والأنهار الكبار التي [2] لا ينقطع ماؤها؛ أنها دائمة، بمعنى أنها غير منقطع ماؤها، وقد اتفق على أنها غير مرادة في هذا الحديث، فيكون قوله -عليه الصلاة والسلام-: «الذي لا يجري» ، مخرجا لها من حيث كان يطلق عليها أنها دائمة [3] بالمعنى المذكور. و [4] هذا أولى من حمله على التوكيد الذي الأصل عدمه، ولأنَّ حمل الكلام على فائدة جديدة أولى من التوكيد، لاسيما كلام الشارع، بل أقول: لو لم يأت قوله: «الذي لا يجري» ، لكان مجملًا بحكم [5] الاشتراك بين الدائر والدائم، فلا يصح الحمل على التوكيد، والله أعلم.

(1) انظر: الصحاح للجوهري (5/ 1922) ، مادة: (دوم) .

(2) في (خ) : الذي.

(3) في (ق) :"دائرة."

(4) الواو ليست في (خ) .

(5) في (ق) :"بحسب."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت