وقال الخطابي وغيره: هي [1] الأنف [2] .
والمشهور الأول.
قال الأزهري: روى سلمة عن الفراء: أنه يقال: نثر الرجل، وانتثر، واستنثر: إذا حرك النثرة في الطهارة [3] .
الرابع: قوله -عليه الصلاة والسلام-: «ومن استجمر، فليوتر» الاستجمار: هو التمسح من الغائط والبول [4] بالجمار، وهي الحجارة الصغار، ومنه الجمار التي يرمى بها في الحج، وقد نص عليها في حديث سلمان [5] .
وقال القاضي أبو الحسن بن القصار: ويجوز أن يقال: إنه أخذ من الاستجمار بالبخور؛ لأنه يزيل الرائحة القبيحة، وقد روي ذلك عن مالك -أيضا-، يريد: فيأخذ منه ثلاث قطع، أو يأخذ منه ثلاث مرات، والصحيح الأول.
وقد تمسك الشافعي، وأحمد -رضي الله عنهما- بقوله: «فليوتر) على وجوب
(1) في (ق) :"هو."
(2) انظر: غريب الحديث للخطابي (1/ 136) .
(3) انظر: تهذيب اللغة للأزهري (15/ 55) . وانظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (5/ 14) ، ولسان العرب لابن منظور (5/ 191) ، مادة: (نثر) .
(4) في (ق) :"من البول والغائط."
(5) رواه مسلم (262) ، كتاب: الطهارة، باب: الاستطابة.