وقال ابن مسعود: هو صديد أهل النار [1] .
ع: هي كلمة تقال لمن وقع في هَلَكَةٍ، وقيل: لمن يستحقها، وقيل: هي الهلكة، وقيل: المشقة من العذاب، وقيل: الحزن [2] .
الثاني: الأعقاب: جمع عَقِبٍ، وَعَقِبُ كل شيء: طرفه وآخره، والعقب هنا مؤخر القدم، وجاء -أيضا-: «ويل للعراقيب» [3] ، وهي جمع عُرْقوب، وهو العصب الغليظ الموتر [4] فوق عقب الإنسان، وعرقوب الدابة في رجلها بمنزلة الركبة في يدها.
قال الأصمعي: وكل ذي أربع عرقوباه في رجليه، وركبتاه في يديه [5] .
الثالث: معنى الحديث: أن الأعقاب أو العراقيب تعذب إن لم تعم بالغسل، وإنما خص الأعقاب أو العراقيب؛ لأن الحديث ورد على سبب، وهو أنه - صلى الله عليه وسلم - رأى قوما وأعقابهم تلوح؛ فقال: «ويل للأعقاب من النار» [6] .
(1) انظر: الدر المنثور للسيوطي (1/ 202) .
(2) انظر: إكمال المعلم للقاضي عياض (2/ 35) .
(3) رواه مسلم (242) ، (1/ 214) ، كتاب: الطهارة، باب: وجوب غسل الرجلين بكمالهما، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(4) في (ق) :"المريد."
(5) انظر: لسان العرب لابن منظور (1/ 594) ، مادة: (عرقب) .
(6) كما عند مسلم، وتقدم تخريجه قريبا.