* ثم الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: كلمة (ويل) من المصادر التي لا أفعال لها، ومثلها (ويح) ، و (وَيْب) ، و (وَيْس) ، ويقال: ويل، وَوَيْلَةٌ، قال تعالى: {قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ} [هود: 72] ، والأصل: يا ويلتي، فأبدل من الكسرة فتحة، ومن الياء ألفًا. كـ: يا غُلَامًا في إحدى اللغات الست، ويستعمل (ويل) مفردا ومضافًا، فإذا أفرد فالأكثر الرفع، وإذا أضيف فالأكثر النصب، فالرفع على الابتداء، والنصب إما على المصدرية، أو بإضمار فعل، كأنه قال: ألزمه الله ويلًا، ونحو ذلك، ويقال: ويل له، وويل عليه، وويل منه، قال [1] الشاعر: [البسيط]
قَالَتْ هُرَيْرَةُ لَمَّا جِئْتُ زَائِرَهَا ... وَيْلِي عَلَيْكَ، وَوَيْلِي مِنْكَ يَا رَجُلُ [2]
وهي كلمة عذاب وقبوح.
وعن أبي سعيد الخدري، وعطاء بن يسار: هو واد في جهنم، لو أرسلت فيه الجبال، لماعت من حره [3] .
= وأسد الغابة لابن الأثير (7/ 186) ، وتهذيب الكمال للمزي (35/ 227) ، وسير أعلام النبلاء للذهبي (2/ 135) ، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر (8/ 16) .
(1) في (ق) :"كما قال."
(2) البيت للأعمش. انظر: لسان العرب لابن منظور (11/ 737) .
(3) رواه ابن المبارك في الزهد (2/ 95) . لكن عن عطاء بن يسار - رحمه الله -.