فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 98

3 -أن يترك - صلى الله عليه وسلم - الفعل تحقيقًا لمصلحة شرعية؛ كتَرْكِه - صلى الله عليه وسلم - هدم الكعبة وبناءها على قواعد إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - تأليفًا لقلوب أهل مكة [1] .

4 -أن يترك - صلى الله عليه وسلم - الفعل لعدم القدرة عليه، بسبب حدوث مسائل مستجدة وقعت بعد عصره - صلى الله عليه وسلم - كتعدد الطوابق في الطواف والسعي ورمي الجمرات.

والضابط لهذه القرائن: أن يحصل هذا الترك منه - صلى الله عليه وسلم - لأجل وجود مانع يمنعه من الفعل، أو من أجل انتفاء سبب هذا الفعل المقتضي له.

الأصل الخامس: أنَّ تَرْك النبي قد تقترن به قرائن تجعل من هذا التَّرك حجة قاطعة؛ فيتعين إذ ذاك متابعته - صلى الله عليه وسلم - في هذا الترك.

وأقرب هذه القرائن أن يقترن بتَرْكِه - صلى الله عليه وسلم - تَرْكِ السلف الصالح من الصحابة - رضي الله عنهم - والتابعين وتابعيهم.

والأصل في ذلك أن كل عبادة اتفق على تَرْكِها الرسول - صلى الله عليه وسلم - وسلف الأمة من بعده فهي بلا شك بدعة ضلالة، ليست من الدين في صدر ولا ورد.

فإذا تواطأ النبي - صلى الله عليه وسلم - وسلف الأمة من بعده على تَرْكِ عبادة فهذا دليل قاطع على أنها بدعة.

(1) أخرجه البخاري ص (704) برقم (3368) وقد تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت