هو: الإمام شيخ الشام الفقيه عبد الأعلى بن مُسْهر بن عبد الأعلى بن مُسْهر، أبو مُسْهر الغساني الدمشقي، ولد سنة أربعين ومائة، وتوفي سنة ثمان عشرة ومائتين، روى له: الجماعة [1] .
موقفه في المحنة:
قال الخطيب: «أبو مسهر الغساني كان أُشْخِصَ من دمشق إلى عبد الله بن هارون وهو بالرقة، فسأله عن القرآن؟ فقال: هو كلام الله، وأبى أن يقول: مخلوق، فدعا له بالسيف والنطع ليضرب عنقه، فلما رأى ذلك قال: مخلوق، فتركه من القتل، وقال: أما إنك لو قلت ذلك قبل أن أدعو لك بالسيف لقبلت منك، ورددتك إلى بلادك وأهلك، ولكنك تخرج الآن فتقول: قلت ذلك فرقًا من القتل، أشخصوه إلى بغداد فاحبسوه بها حتى يموت، فأشخص من الرقة إلى بغداد في شهر ربيع
(1) ينظر في ترجمته: التاريخ الكبير (6/ 73) ، والجرح والتعديل (6/ 29) ، والثقات (8/ 408) ، وتاريخ بغداد (11/ 72) ، ومناقب الإمام أحمد ص (486) ، وتهذيب الكمال (16/ 369) ، وتذكرة الحفاظ (1/ 381) ، والعبر (1/ 374) ، والسير (10/ 228) ، وتاريخ الإسلام (حوادث ووفيات سنة 231 - 240 هـ) ، وتهذيب التهذيب (6/ 98) ، والتقريب (3762) .