موقف الإمام منه:
قال أبو بكر الأثرم: قلت لأبي عبد الله: أخبرني اليوم إنسان بشيء عجب، زعم أن فلانًا أمر بالكتاب عن سعد بن العوفي، وقال: هو أوثق الناس في الحديث.
فاستعظم ذاك أبو عبد الله جدًا، وقال: لا إله إلا الله، سبحان الله! ذاك جهمي، امتحن أول شيء قبل أن يخوفوا وقبل أن يكون ترهيب فأجابهم.
قلت لأبي عبد الله: فهذا جهمي إذًا؟ فقال: فأي شيء ثم. قال أبو عبد الله: لو لم يكن هذا أيضًا لم يكن ممن يستأهل أن يكتب عنه، ولا كان موضعًا لذاك [1] .
هو: الحافظ الثبت الإمام سعيد بن سليمان، أبو عثمان الضبي الواسطي البزاز، الملقب بسعدويه، سكن بغداد، ونشر بها العلم، ولد سنة بضع وعشرين ومائة، وتوفي سنة خمس وعشرين ومائتين، روى له: الجماعة [2] .
(1) ينظر: تاريخ بغداد (9/ 127) ، وتاريخ الإسلام (5/ 572) ، وذيل ميزان الاعتدال ص (265) ، ولسان الميزان (4/ 33) .
(2) ينظر في ترجمته: التاريخ الكبير (3/ 481) ، والجرح والتعديل (4/ 26) ، والثقات (8/ 267) ، وتاريخ بغداد (9/ 84) ، وتهذيب الكمال (10/ 483) ، وتذكرة الحفاظ (1/ 398) ، والسير (10/ 481) ، وتاريخ الإسلام (حوادث ووفيات 221 - 230 هـ) ، والعبر (1/ 394) ، وتهذيب التهذيب (4/ 43) ، والتقريب (2342) .