وقال في رواية سلمة بن شبيب: «من لم يقل: القرآن كلام الله غير مخلوق، فهو كافر. ثم قال: لا تشكن في كفرهم، فإن لم يقل: القرآن كلام الله غير مخلوق، فهو يقول: مخلوق، ومن قال: هو مخلوق، فهو كافر» [1] .
وفي رواية أبي بكر المروذي قال: «لا نرضى أن يقول: كلام الله. ويسكت، حتى يقول: إنه غير مخلوق» [2] .
وقد نهى الإمام أبو عبد الله رحمه الله عن كلامهم، وأمر بهجرهم والبعد عنهم، بل وأفتى بالتفريق بين الزوجين من أجل ذلك.
قال أبو بكر المروذي: «قدم رجل من ناحية الثغر فأدخلته عليه، فقال: ابن عم لي يقف، وقد زوجته ابنتي، وقد أخذتها وحولتها إلي، علي أن أفرق بينهما؟ فقال: لا ترضى منه حتى يقول: غير مخلوق، فإن أبى ففرق بينهما» [3] .
وفي رواية الجُرْجَرائي قال: «سألت أبا عبد الله عن رجل له أخت أو عمة، ولها زوج واقفي، قال: يلتقي بها ويسلم
(1) مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص (205 - 206) .
(2) هداية الإنسان إلى الاستغناء بالقرآن لابن عبد الهادي ابن المبرد ص (95) .
(3) المصدر السابق ص (96 - 97) .