لم يكن له علم يسأل يتعلم» [1] .
وفي رواية ثالثة قال: «من وقف فهو كافر» ، وقال: «من شك فهو كافر» [2] .
وفي رابعة ذكر أنهم أشد من الجهمية مبينًا العلة في ذلك فقال: «هم أشد على الناس تزيينًا من الجهمية؛ هم يشككون الناس، وذلك أن الجهمية قد بان أمرهم، وهؤلاء إذا قالوا: إنا لا نتكلم، استمالوا العامة، إنما هذا يصير إلى قول الجهمية» [3] .
وقال في رواية الحسن بن ثواب: «هم شرٌّ من الجهمية، استتروا بالوقف» [4] .
وطائفة أخرى من الواقفة وقفوا عند قول: القرآن كلام الله فقط، معتقدين أن هذا أسلم لهم، وأبعد عن الخوض في أصل المسألة، وقد سئل الإمام عنهم فقيل: «هل لهم رخصة أن يقول الرجل: كلام الله. ثم يسكت؟ فقال: ولم يسكت؟! لولا ما وقع فيه الناس كان يسعه السكوت، ولكن حيث تكلموا لأي شيء لا يتكلمون؟!» [5] .
(1) السنة لابنه عبد الله (1/ 179) ، وينظر: السنة للخلال (5/ 130) .
(2) السنة للخلال (5/ 132) .
(3) السنة للخلال (5/ 135) .
(4) السنة للخلال (5/ 129) .
(5) السنة للخلال (5/ 132 - 133) .