فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 1033

-وذهب القرطبي إلى هذا بقوله: (وهذا قول ستة من الصحابة وحسبك) [1] ، قال أبو القاسم الغرناطي: (قال عمر وابن مسعود وابن عباس وكعب وعائشة وأكثر المفسرين هذه الأصناف الثلاثة في أمَّة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-) [2] .

واختاره الشوكاني بقوله: (وقد روي هذا القول عن عمر وعثمان وابن مسعود وأبي الدرداء وعائشة، وهذا هو الراجح) [3] .

-ولابن قيم الجوزية وقفة متأنية ناقش فيها سائر الأقوال المتعارضة في هذه الآية وبين حجج كل فريق وأدلته، ثم رجَّح القول بأنَّ الأصناف الثلاثة كلُّهم من هذه الأمة أُمَّة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- أمَّة الإجابة والاتباع المصطفاة، وأن الأدلة على ذلك (قد بلغت في الكثرة إلى حدٍّ يشدُّ بعضها بعضًا، ويشهد بعضها لبعض) [4] .

ثم ساق أدلة أخرى تؤيد هذا القول، وقال بعدها: (فهذه الآثار يشدُّ بعضها بعضًا، وإنَّها قد تعددت طرقها، واختلفت مخارجها، وسياق الآية يشهد لها بالصحة فلا نعدل عنها) [5] .

وعلى هذا فإنَّ أمَّة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- تطلق ويراد بها:

(1) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن: (14/ 221) ، (مرجع سابق) . وانظر: ابن عطية: المحرر الوجيز: (4/ 438) ، (المرجع السابق نفسه) .

(2) أبو القاسم محمد بن أحمد بن جزي الكلبي الغرناطي: التسهيل لعلوم التنزيل، ص 548، طبعة الدار العربية للكتاب (بدون تاريخ) .

(3) الشوكاني: فتح القدير: (4/ 349) ، (مرجع سابق) . وانظر: السعدي: تيسير الكريم الرحمن: (6/ 320) ، (مرجع سابق) . وانظر: سيد قطب: في ظلال القرآن: (5/ 2944) ، (مرجع سابق) .

(4) ابن قيم الجوزية: طريق الهجرتين وباب السعادتين: ص: (365) ، (مرجع سابق) .

(5) المرجع السابق نفسه: ص: (369) ، وانظر: تفصيل التعارض والترجيح وأدلة كل فريق في الصفحات من: (341) ، حتى (369) ، (المرجع السابق نفسه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت