أ- تعريف العالميَّة لغة: نسبة إلى العَالَم، والعالم في اللغة: (الخَلْقُ كُلُّهُ، أو ما حَواهُ بَطْنُ الفَلَك) [1] ، (وهو في الأصل: اسمٌ جامع لما يعلم به كالطابَع والخاتَم لما يُطْبَعُ به ويُخْتَمُ به، وجعل بناءه على هذه الصيغة لكونه كالآلة) [2] أي: أنَّه يُستَدَلُّ به على صانعه وخالقه جلَّ وعلا، يقول الراغب الأصفهاني: (والعَالَمُ آلة على الدلالة على صانعه، ولهذا أحالنا تعالى عليه في معرفة وحدانيته، فقال: {أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الأعراف: 185] [3] .
وعن جمعه -حيث جاء على غير قياس، (ولا واحد للعَالَم من لفظه؛ لأنَّ عالَمًا جمع أشياء مختلفة) [4] - قال الراغب: (وأمَّا جمعه فلأنَّ من كل نوع من هذه قد يسمى عالَمًا، فيقال: عالَمُ الإنسان، وعالَمُ الماء، وعالَمُ النَّار. . . وقيل: إنَّما جمع هذا الجمع لأنَّه عني به أصناف الخلائق من الملائكة والجن والإنس، دون غيرها. . . [وقيل] العالَمُ عالَمَان الكبير وهو الفلك بما فيه، والصغير وهو الإنسان) [5] .
وفصَّلَ الدامغاني مادة (العالمين) في القرآن الكريم على خمسة أوجه
(1) الفيروزآبادي: القاموس المحيط، مادة (العَالَم) ، (مرجع سابق) . وانظر: ابن منظور: لسان العرب، مادة (عَلْمٌ) ، (مرجع سابق) .
(2) الراغب الأصفهاني: مفردات ألفاظ القرآن؛ مادة (عَلَم) ، (مرجع سابق) . وانظر: الفيروزآبادي: بصائر ذوي التمييز. . مادة (علم) ، (مرجع سابق) .
(3) مفردات ألفاظ القرآن، مادة (عَلَم) ، (مرجع سابق) .
(4) ابن منظور: لسان العرب، مادة (علم) ، (مرجع سابق) .
(5) مفردات ألفاظ القرآن، مادة (علم) ، (مرجع سابق) .