ويرى أحد المستشرقين البارزين أن بداية الاستشراق كان في ذلك القرن، حيث أسهم بعض الفلاسفة في نشر العلوم العربية في الغرب، وذكر منهم شخصين هما: (إبراهيم بن عزرا وتوماس برون) [1] .
ج- ويرى باحث إسلامي معروف (إنَّ الاستشراق بدأ في بعض البلدان الأوربية في القرن الثالث عشر الميلادي، مع وجود محاولات فردية قبل ذلك) [2] .
ويذكر أن المؤرخين يكادون يتفقون على نشأته بصورة جدية بعد الإصلاح الديني الذي قام به (مارتن لوثر) وغيره في أوروبا [3] .
د- يذكر أحد المهتمين بدراسة الاستشراق أن الغرب المسيحي يؤرخ لبدء وجود الاستشراق الرسمي بصدور قرار مجمع فينا الكنسي عام: (1312 م) ، بتأسيس عدد من كراسي الأستاذية في العربية واليونانية والعبرية والسريانية، وفي جامعات باريس، وأكسفورد، وبولونيا، وأفينيون، وسلامانكا) [4] .
هـ - من الباحثين من يرى أن القرن السادس عشر الميلادي قد شهد ولادة الاستشراق الفعلية، حيث أنشئ أول كرسي للغة العربية في باريس عام: (1539 م) ، في الكوليج في فرانس) [5] ، (وشغل هذا الكرسي (جيوم
(1) برنارد لويس: تاريخ اهتمام الإنجليز بالعلوم العربية ص: (3، 4) ، الطبعة الثانية بدون تاريخ، وأساسه ست مقالات نُشِرت لأول مرَّة في (المستمع العربي) ، وانظر: أحمد سمايلوفتش فلسفة الاستشراق. . . ص: (58) ، المرجع السابق نفسه.
(2) انظر: محمد البهي: الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي ص: (532) ، الطبعة السادسة: (1973 م) ، عن دار الفكر، بيروت.
(3) انظر: محمد البهي: الفكر الإسلامي الحديث. . . ص: (532) ، المرجع السابق نفسه.
(4) إدوارد سعيد: الاستشراق. . . ص: (80) ، مرجع سابق.
(5) أحمد سمايلوفتش: فلسفة الاستشراق. . . ص: (61) ، مرجع سابق، وانظر: محمود =