ثانيًا: أوجه الاختلاف
1 -أكثر جمال الدين بن أبى القاسم من ذكر الشواهد سواء كانت شعرية أو قرآنية أو نثرية لتثبيت القاعدة، وفهم المقصود، ومن أمثلة ذلك:
قوله في جمع المذكر السالم:"واعلم أن هذا الجمع والمحمول عليه إما أن يسمى به أولًا إن لم يسم به فإن كان غير قياس كـ (سنين) و (ثبين) و (أرضين) .. .. ففيه وجوه: .. .. الثانى: أن يعرب على نونه بالحركات، ويلزم الياء، قال:"
متى تنج حبوًا من سنين مُلحَّةٍ ... تُثَمَّر لأخرى تنزل الأعصم الفردا
دعانى من نجد فإن سنينه ... لعبن بنا شيبًا وشيبننا مُردا
وقال:
ألم نَسْقِ الحجيج مسلى معدًّا ... سنينا ما تُعَدُّ لنا حسابا
وقال:
وماذا يَدَّرى الشعراء منى ... وقد جاوزت حدَّ الأربعين
وقال:
وكان لنا أبو حسن علىٌّ ... أبا برا، ونحن له بنينُ [1]
وقوله في مجىء الماضى حالًا دون (قد) : وقيل: لا يلزم (قد) لقوله تعالى:
{هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا} [2] ، {وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا} [3] ، {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا} [4] ، {الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا} [5] ، {وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ} [6] ، {وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ} [7] ، قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ
(1) ينظر: (صـ 86 - 87) من التحقيق.
(2) يوسف: (65) .
(3) التوبة: (92) .
(4) البقرة: (28) .
(5) آل عمران (168) .
(6) هود: (42) .
(7) يوسف: (45) .